السيد مصطفى الخميني
59
كتاب الخيارات
التكليفيات والوضعيات ، فهل هو أيضا باطل على الإطلاق ، أو صحيح على الإطلاق ، أو يفصل في المسألة لصحتها حسب القواعد ، ويكون البطلان تابعا للأدلة الخاصة ، كما احتمل في روايات دلت على بطلان شرط التسري والتزويج ؟ فالكلام يقع في مقامين : المقام الأول : فيما هو قضية القواعد فربما يقال : إن ما هو الباطل هو الالتزام المخالف ، سواء كان منشأ مخالفته نفس ذات الالتزام ، كما في الأمثلة المذكورة ، وفي جميع المستحبات والمكروهات ، إذا التزم المشروط عليه تركها وفعلها ، فإن ذلك التزام خلاف الكتاب ، ضرورة أن المستحب يجوز تركه حسب الكتاب ، والمكروه يجوز فعله ، أو كان منشأه ممنوعية الملتزم به ، فإن الالتزام أيضا مضاد للكتاب عرفا . وفيه أولا : كون الالتزام في الصورة الثانية خلاف الكتاب ، مبتن على مقدمة خارجية ممنوعة أشير إليها سابقا . وثانيا : أن المنصرف من كلمة " الشرط " في المستثنى منه هو الملتزم به ، فلو شرط خياطة الثوب فعليه الوفاء به ، أو يكون المؤمن والمسلم عنده ، فإن معناه أن عليه أن يجعله خارجيا ، ويوجده ويقربه مثلا . ويؤيد ذلك نسبة التحريم والتحليل إلى نفس الشرط ، وهذا لا